ابن الذهبي

245

كتاب الماء

وعلاجه الفَصْد وإسهال الخِلْط الصّفراوىّ بمطبوخ الفاكهة ، والسّوداوىّ بمطبوخ الأفتيمون . والبلغمى بالحبوب المتّخَذَة من الصَّبِر والتّبْرِد والغارينيون 38 وشحم الحنظل ، مع تعديل المزاج بالأغذية الجيّدة . قال ابن سينا : ربّما أمكن التّخلّص من الجَرَب الرّدىء المزمن أن يُدام شُرب الصَّبِر ، لكن يُواتر عليه ثلاثة أيّام ، كلّ يومٍ مِثقالٌ ، ثمّ يُغَبّ بعده يوما ويوما ، أو يُترك أيّاما ثلاثة وتُعاد المواترة . ونَقَل عن أطبّاء الفرس القُدماء ، أنهم قالوا : وممّا ينفع الجرَب اليابس والحَكّة القَشْفِيّة أن يُشرب ثلاثة أيّام كلّ يوم من الشِّيْرَج 39 وزن مائة وثلاثين دِرهما مع نِصفه من السُّكنْجَبِيْن . ومن النّاس من يخلط به ماء العُنّاب . قال شيخنا العلّامة : وقد جَرَّبْنا هذا فكان عِلاجا بالغا إلّا أنّه يُضْعِف المعدة . ويُتَّخَذ لعلاجه ، أيضا : فَصْد الأكحل من اليَد اليُمنى ، فإنْ لم ينفع يُفصد الأكحل من اليد اليُسرى ، مع النّبيذ المطبوخ شربا . وإذا لم يُجْدِ كلّ ذلك فاستعمال الأصْمَخِيْقُون 40 مع مُداومة شرب ماء الجبن أسْبوعا . فإنْ كان الجرَب مُستمكنا ، فشُرْب حليب الأتان 41 أسبوعين والإطِّلاء به في الأماكن الجَرِبَة ، مع تَنَكُّب أكل المعفِّنات كلِّها ، وكذلك أكل السَّمك مُمَلِّحا كان أم طرِيّا ، وكلّ حِرّيف مع الأبزار والبُقول ، ومُداومة ذلك مع التّفريح وإشْغال النّفْس عن الهُموم والغُموم والأحزان . والجَرْبَاء : الجارية المليحة ، سُمِّيَت بذلك لأنّ النّساء تَتَفَرَّق عنها لأنّ محاسنها تُزْرِى بمحاسنهنّ . والجِرِبّاء : الرّيح الشّمالية . جرث : الجِرِّيث : نُوع من السَّمك كالحيّات ، وهو الجِرِّى والصّبّور .